أموال الفقراء لشهوات الكهنة

بدأت المعارضه في الكنيسة الأرثوذكسية في تسريب الأموال التي تم صرفها علي زيارات الآباء الاساقفة والرهبان والكهنة في رحلاتهم المكوكية بين القاهرة وأمريكا.. بلغت النفقات أكثر من 3 ملايين جنيه دفعتها الكنيسة وهو ما أثار بعض أعضاء الكنائس وخاصة في الإسكندرية عن جدوي هذه الزيارات والتي كان يصطحب فيها بعض الأساقفة وكلاء المطرانيات وبعضاً من الكهنة لزيارة البابا من جهة والحصول علي تأشيرة الدخول للولايات المتحدة من جهة اخري.

.

تخضع الرقابة علي أموال الكنيسة وجهات الصرف لرقابة المجلس الملي الذي من المفترض انه يتم عن طريق الانتخاب والحقيقة ان اختيارهم قد سبق وتم تحديده عن طريق ما اطلق عليه في حينها بقائمة البابا.

.

وهو ما يعني ان المجلس مسئول عن كل ما يتعلق بحصر أموال الأقباط لصرفها في مصارفها التي تحتاجها الكنيسة وتحديدا فقراءها، ولكن الذي حدث هو انفاق ما يقرب من 3 ملايين جنيه من أموال فقراء الكنيسة بمعرفة المجلس الملي المنوط بالحفاظ علي أموال الأقباط، وهو ايضا مبلغ قد يكون زهيدا جدا في حال معرفة ان تذكرة الذهاب والعودة من القاهرة إلي نيويورك علي شركة الطيران الوطنية تقدر بعشرين الف جنيه (درجة رجال الأعمال ) وهي الدرجة التي يفضل سفراء الكنيسة السفر عليها، كما لم يتضمن هذا المبلغ سفريات الآباء الأساقفة الذين سافروا من أوروبا وكندا واستراليا.

.

الغريب بحق هو ان القانون المصري قد منح حق الوصاية المجلس الملي بمراقبة اوقاف وأموال فقراء الأقباط والتي يتم صرفها علي الزيارات ولكن من يحاسب المجلس الملي في حال اهدار أموال الفقراء من الأقباط؟

.

الأموال التي انفقت علي رحلات الاطمئنان علي صحة البابا كانت سببا مباشرا في فتح الملف الضريبي للكهنة الذين لا يقدمون اقرارا ضريبيا عن انشطتهم المالية خاصة في ظل ظهور حالات من الثراء الفاحش علي بعض الكهنة في غضون سنوات لا تتعدي اصابع اليد الواحدة من تعيينهم حتي ولو في افقر الايبارشيات وهو ما دفع عدداً من لجان الكنائس للمطالبة بابعاد الكهنة عن الشئون المالية والاهتمام بالخدمات الروحية فقط.

.

الحرب بين الكهنة ولجان الكنائس اتخذت شكل الاتهامات، حيث اقصي دخل للكهنة ولو في ايبارشية في القاهرة قد يصل إلي ألف جنيه وقد يصل إلي 700 جنيه في الايبارشيات الفقيرة وهو ما لا يؤدي بالطبع إلي هذا الثراء الفاحش والسيارات التي يتم تجديدها سنويا وهو ما يضع علامات استفهام حول مصادر دخل الكاهن البعيدة تماما عن رقابة المجلس الملي وكذا الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يحاسب ويطالب رئيس الجمهورية بتقديم اقرار ضريبي ولكنه لا يستطيع ان يسأل رجل دين.

.

وفي الأغلب لا يمكن تحديد مصادر دخل الكهنة الذين يحصلون علي تبرعات بالآلاف من رجال الأعمال بدعوي ترميم كنيسة أو بناء مذابح، حتي ان احد الكهنة قد حصل علي ربع مليون جنيه من رجل أعمال قاهري شهير، بدعوي بناء كنيسه للملاك ميخائيل ولكنها في النهاية كانت مذبحاً لا يتكلف خمسة آلاف جنيه في شرفة من شرف الكنيسة، هذا بالاضافة إلي انتاج البعض منهم شرائط كاسيت وكتباً. في احدي الايبارشيات القريبة من القاهرة اثيرت علامات استفهام حول مصدر دخل احد الكهنة لافتتاح عدد من محلات الذهب وامتلاكه أتوبيسات نقل جماعي تعمل في القاهرة والرحلات، بينما كانت لآخر مهنة التجارة في الماشية هي إحدي مصادر الدخل لمواجهة أعباء المعيشة! ولكن الحياة علمت ألا تكون علي اسم الكاهن ويتم تحويلها إلي اسم الزوجة والتي قد تكون ورثتها عن أبويها.

.

مصادر أخري لا يمكن رصدها بأي حال من الأحوال وهي القداسات والصلوات التي يقيمها الكهنة في الكنائس من أجل الحصول علي البركات وزيارات المرضي والتي لا تتم بدون مقابل وهو ما اشعل الصراع بين الكهنة آباء الكنيسة الواحدة للحصول علي المناطق الأكثر ثراء، ولا يخفي علي الكنيسة نفسها الكاهن الذي اعترف في تسجيل صوتي عن حصوله علي ربع مليون جنيه فقط (غلة) من عطايا وهبات أثرياء الأقباط لأخوة الرب في عيد القيامة والتي تسلم للكهنة لتوصيلها لاخوة الرب. (وباعترافه هو شخصيا علي شريط كاسيت وصل إلي الكنيسة وكان سببا في عزله فيما بعد) ولكنها قد ضلت طريقها إلي اخو الرب فقط ورحل بأموال الفقراء!

.

حد الصراع لم يتوقف علي أموال الصندوق التي يحصل منها الكاهن علي عيدية؟ ولا نعرف السبب.. ولكن امتدت في بعض الاوقات إلي كانتين الكنيسة الذي قد يدر جنيهات زهيدة، إلا انه شكل من اشكال السيطرة والخضوع الواجب لأصحاب العباءات السوداء وبدأت الأصوات تعلو حول إيصالات التبرعات التي قد تطبع دون معرفة أسقف الايبارشية ولن يسأل احدا لان الذي يقدمها هو ظل الله علي الأرض.

.

الكنيسة أنفقت 3 ملايين جنيه من أموال الفقراء علي زيارات الأساقفة للبابا في أمريكا

Advertisements
Explore posts in the same categories: فضائح مالية

%d مدونون معجبون بهذه: